الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
97
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
النكاح ( 1 ) . وقال الجاحظ في بيانه : صعد عثمان المنبر فارتجّ عليه ، فقال : إنّ أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا ، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام خطيب وستأتيكم الخطب على وجهها ( 2 ) . قلت : وحيث إنّ عثمان - وهو ذو نوريهم - لم يقدر على خطابة مختصرة ، واعتذر باحتياج الناس إلى عدل الامام لا خطابته ، ليته وفّى لهم ولم يعمل من الجور ما يضطرّ الناس إلى قتله ، وحينئذ ، فتمثّل الرضي رحمه اللّه في معنى قوله تعالى مشيرا إلى قضية العقول : . . . أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 3 ) . وحينئذ ، يمكن أن يتمثّل به كلّ اماميّ وشيعي ، فكلّ امامي علويّ ، وكان مصطلحا « فلان علويّ ، وفلان عثماني » يريدون بالأوّل الإماميّ وبالثّاني المخالف . مع أنّ للرضيّ خصوصيّة في انتسابه إليه عليه السّلام ، وهي كون انتسابه إليه عليه السّلام من قبل الأب والأمّ مع قلّة الوسائط ، فأبوه الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السّلام ، وأمهّ فاطمة بنت الحسن الناصر الصغير ابن أحمد بن الحسن الناصر الكبير ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عمر الأشرف ابن علي السجاد عليه السّلام ، كما ذكر ذلك أخوه المرتضى في أوّل ( ناصرياته ) ( 4 ) . وأمّا قول ابن أبي الحديد : أمه فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن علي
--> ( 1 ) نقله الجاحظ في البيان والتبيين 1 : 161 . ( 2 ) نقله الجاحظ في البيان والتبيين 1 : 359 . ( 3 ) يونس : 35 . ( 4 ) في الناصريات : 178 فاطمة بنت أبي محمّد الحسن ، وفي نسخة أبي الحسن بن أحمد أبي الحسين أحمد صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمد الحسين بن أحمد بن الحسين بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن علي بن عمر ، وفي نسخة أبي محمد الحسين بن علي بن الحسن ابن علي بن عمر بن علي السجّاد زين العابدين .